وصف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لقاءه بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه إنجاز إيجابي. وقال إن الزيارة "جميلة لدرجة أنها لا يمكن أن تُشوّه بحملات التشهير".
أجواء بناءة في واشنطن
في حديثه للصحفيين على متن رحلة عودته من الولايات المتحدة في 25 سبتمبر/أيلول، أكد أردوغان على أجواء المحادثات البناءة. وأشار الرئيس أردوغان إلى علاقته الطويلة مع ترامب، مؤكدًا أن حوارهما ظل قويًا منذ ولايته الأولى.
جاءت الزيارة عقب خطاب أردوغان أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك في 21 سبتمبر/أيلول. بعد ذلك، سافر إلى واشنطن، حيث استقبله ترامب بحفل رسمي. وتضمن برنامج الزيارة غداء عمل ونقاشًا خاصًا في المكتب البيضاوي.

الالتزام بتحقيق هدف تجاري بقيمة 100 مليار دولار
أكد أردوغان أن هذه الزيارة ستعزز العلاقات الثنائية، وقال: "نعزز علاقاتنا مع أمريكا على أساس الاحترام المتبادل".
ومع ذلك، أقرّ بأنه لا يمكن لاجتماع واحد أن يحل جميع القضايا. ومع ذلك، فقد أتاحت المحادثات زخمًا للتقدم على جبهات متعددة.
كان من أبرز نتائج القمة إعادة تأكيد الالتزام المشترك بتحقيق هدف التجارة البالغ 100 مليار دولار. واتفق الزعيمان على أن هذا الهدف يُمكن أن يُرسّخ التعاون الاقتصادي المستقبلي.
الاهتمام المشترك بغزة والسلام العالمي
كان موضوع غزة موضوعًا رئيسيًا آخر في البيت الأبيض. وأوضح أردوغان أن الجانبين أدركا الحاجة الملحة لوقف العنف. علاوة على ذلك، أعرب أردوغان عن دعمه لرؤية ترامب "للسلام العالمي"، مضيفًا أن الاجتماع استند إلى مناقشات سابقة في الجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما أكد أن حل الدولتين هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم في فلسطين. وقال أردوغان: "الوضع الحالي غير قابل للاستمرار، والسيد ترامب يدرك ذلك".
بالإضافة إلى ذلك، جادل بأن إسرائيل تزداد عزلةً في الأمم المتحدة بسبب أفعالها. وفيما يتعلق بالاعترافات الأخيرة بالدولة الفلسطينية، وصف أردوغان هذه الخطوات بأنها ذات مغزى لكنها غير كافية. وحثّ الحكومات والمجتمع المدني وقادة الرأي على ممارسة ضغط أقوى على إسرائيل.

تحذير من التأثير الإقليمي الأوسع لإسرائيل
حذّر أردوغان من أن العمليات العسكرية الإسرائيلية لن تقتصر على فلسطين. على سبيل المثال، أشار إلى الهجمات الإسرائيلية في سوريا التي قوّضت جهود الاستقرار والسلام.
وأكد أن تركيا تُولي أولوية لسيادة سوريا ووحدة أراضيها. وتصور بلدًا يعيش فيه العرب والتركمان والأكراد والسنة والعلويون والدروز والمسيحيون معًا بسلام.
في الوقت نفسه، أوضح الأسد أن الجماعات الإرهابية لا دور لها في مستقبل سوريا. وحثّ المجتمع الدولي على التصرف بمسؤولية وتجنب السياسات التي تشجع المتشددين. ولذلك، دعا إلى رفع العقوبات عن سوريا، مؤكدًا أن ذلك سيدعم السلام وإعادة الإعمار.
السياسة الخارجية التركية الموجهة نحو السلام
واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على موقف تركيا الأوسع في السياسة الخارجية. وقال: "حتى يتوقف سفك الدماء، سنواصل نحن في تركيا نضالنا".
أكد أن تركيا تنتهج نهجًا سلميًا ولن ترضخ للضغوط أو الترهيب. وأضاف أن زيارة البيت الأبيض عززت هذا الالتزام. وبالنسبة لأردوغان، أظهر الاجتماع أن التعاون القائم على الصدق والاحترام المتبادل يمكن أن يُحقق نتائج في التجارة والدبلوماسية والسلام.
قراءة المزيد عن العلاقات الأمريكية التركية



