
تركيا تنتظر القرار النهائي لحزب العمال الكردستاني بشأن نزع السلاح
أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن تركيا لا تزال تنتظر إعلانا رسميا من منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية بشأن نزع سلاحها المحتمل.
رغم أن الجماعة عقدت مؤتمرًا مؤخرًا في شمال العراق، إلا أنها لم تعلن قرارًا رسميًا. وأشار فيدان إلى أنه رغم تفاؤل الحكومة، إلا أن الرد النهائي قد يستغرق وقتًا أطول.
وقال خلال مقابلة مباشرة: "نحن متفائلون، ولكن حتى لو لم يحدث ذلك، فإنه ليس نهاية العالم".
من هو وزير الخارجية هاكان فيدان؟
الإشارات السياسية وراء مبادرة نزع سلاح حزب العمال الكردستاني
يأتي هذا الجهد المتجدد من أجل السلام في أعقاب مبادرة سياسية نادرة في وقت سابق من هذا العام. فقد استجاب عبد الله أوجلان، زعيم حزب العمال الكردستاني المسجون، لدعوة وجهها زعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي لحثّ الحزب على حل نفسه.
لقد كانت المصافحة الرمزية التي أجراها بهجلي مع نواب من حزب المعارضة الديمقراطي ـ وهي المجموعة التي كثيراً ما تُتهم بالارتباط بحزب العمال الكردستاني ـ بمثابة خطوة مفاجئة نحو المصالحة الوطنية.
وأكد فيدان هدف الحكومة: "يجب أن نؤسس لمناخ سياسي يتم فيه التخلي عن السلاح، ويصبح الحوار هو الأداة الوحيدة".
بناء السلام الإقليمي: من سوريا إلى العراق
وفيما يتعلق بالمسائل الإقليمية، استعرض فيدان الجهود الدبلوماسية التركية الجارية في سوريا والعراق.
وأكد أن تركيا على تواصل مع القيادة السورية الجديدة، وتدعم وحدة أراضيها. كما حثّ الغرب على رفع العقوبات التي لا تزال تؤثر على إعادة إعمار سوريا.
وفيما يتعلق بالعراق، رحّب فيدان بتحسن الاستقرار في البلاد. وأشار إلى زيارة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى تركيا كمؤشر على تعزيز التعاون والتركيز الاقتصادي.
أزمة غزة والمحادثات الدبلوماسية مع إسرائيل
وأدان فيدان بشدة الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة، ووصفه بأنه "إبادة جماعية" ومؤكدا على التكلفة الإنسانية لذلك.
وكشف أن تركيا أجرت مؤخرًا محادثات غير مباشرة مع مسؤولين إسرائيليين في أذربيجان لتهدئة التوترات. وتندرج هذه المحادثات في إطار تنسيق أوسع مع قطر والإمارات العربية المتحدة قبيل زيارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب المقررة للمنطقة.
وأضاف "يجب أن نتحدث بصوت واحد لإنهاء المعاناة في غزة".
إنعاش العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا
وتطرق فيدان أيضًا إلى العلاقات مع الولايات المتحدة، خاصة في ظل عودة ترامب إلى الساحة الدولية.
وقال أردوغان إن "تركيا والولايات المتحدة يجب أن تبنيا علاقات استثنائية"، مضيفا أن البلدين يهدفان إلى تعميق التعاون إلى ما هو أبعد من المسائل العسكرية ليشمل التجارة والتكنولوجيا.
وبحسب فيدان، فإن الجانبين يعملان بشكل نشط على تشكيل هذه الأجندة الجديدة.
عضوية الاتحاد الأوروبي لا تزال متعثرة بسبب المقاومة السياسية
وعندما سئل عن مساعي تركيا الطويلة الأمد للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، أشار فيدان إلى المقاومة السياسية من جانب فرنسا وألمانيا.
وأوضح أن "هاتين الدولتين تعيقان طريقنا لأسباب سياسية داخلية"، مشيرا إلى أن الدعم من دول البلقان وجنوب أوروبا لا يزال قويا.
وأكد أن تركيا لا تزال تلبي العديد من معايير الاتحاد الأوروبي، لكنها تواجه معارضة غير عادلة من الأعضاء المؤسسين الرئيسيين.
مؤامرة تسميم وزير الخارجية
وفي كشف دراماتيكي، كشف فيدان أنه تعرض للتسمم بالزرنيخ والزئبق في محاولة اغتيال واضحة قبل حوالي خمس سنوات.
ورغم أنه اختار عدم تسمية المسؤولين، إلا أنه علق قائلا: "الأعداء ليسوا في الداخل فحسب؛ بل إنهم موجودون في كل مكان".
وأكد فيدان استمراره في أداء واجبه في الخدمة العامة رغم التهديد الذي يتعرض له حياته.



