سنة من القرن.. ثورة 365 يوما تسيطر على أوروبا وآسيا وأمريكا والأناضول.. سلسلة عمليات تستوعب الكثير من الأحداث السلبية اقتصاديا وسياسيا. وكما تعلمون، فقد فتحت النوافذ على ألوان الدبلوماسية التي تعكسها للعالم في مقالتي السابقة. ودعونا نركز على الألوان الأخرى للعالم الآن..
هل هيمنت البؤس والألم فقط على العام الماضي؟ هل كان هناك أمل جميل في مكان ما خارج المناطق الجغرافية التي تحكمها الحروب والفقر؟ ألم تكن هناك لحظات ابتسم فيها العالم لهذا العام الجميل؟ بالطبع إجابة السؤال كانت مرئية في جدول الأعمال طوال العام.. تأقلم أحاط بالعالم منذ الأشهر الأولى من العام.. قدم الناس نجاحات، وإضاءة، وصوروا ذكاءً متطوراً..
وإذا نظرنا إلى نوافذ هذه النجاحات التي تنعكس على العالم مفتوحة لجوانب الثقافة والاقتصاد والتكنولوجيا، أعتقد أننا سنرى ألوانا كثيرة. دعونا ننظر إلى عام 2012 من الناحية الاقتصادية.. أولا وقبل كل شيء، كانت العلاقة بين روسيا وتركيا على رأس جدول الأعمال العالمي.. ونقطة أن قيمة الصادرات المقدرة لتركيا سترتفع إلى 7 ملايين دولار هي إحدى القيم التي ترفع المستوى ..
وهذا يدل على أن هاتين الولايتين ستبدأان العام الجديد بشكل إيجابي.. كما حددت هاتان الولايتان هدفا تجاريا قدره 100 مليار دولار للعام المقبل. من السهل جدًا تخمين أن هذه المعلمة تتألق لديناميات المستقبل..
العلاقة بين روسيا وتركيا تكتسب السرعة وهي مفيدة للغاية فيما يتعلق بالأزمة الاقتصادية التي تؤثر بشكل خاص على أوروبا. وانخفاض التصنيفات الائتمانية لليونان وإسبانيا والبرتغال وفرنسا. وهذا يضر بتوازن العالم. وهذا ينعكس في كل مكان. إلا أن تركيا وروسيا يقفان شامخين.. استمرار مشاريع الطاقة انعكاس إيجابي. وخاصة أن الجهود التي يبذلها الطرفان لإيجاد حل مشترك تعتبر تقدما سياسيا جيدا للغاية.
الولايات المتحدة الأمريكية هي الجغرافيا التي لا يمكن أن يقال عنها شيء.. وعقليتها متقدمة منذ قرون.. أولا، "الإنجليزية" المهيمنة على لغة العالم تصل إلى القارات بلا حدود.. كما أن إحدى قواها الفريدة هي سك العملة العالم اقتصاديا.. واليوم جمل أوباما هي صوت العالم اليوم.
ومن ناحية أخرى شهد العالم تظاهرات ثقافية ورياضية.. والمملكة المتحدة إحداها.. وكما نعلم فإن الألعاب الأولمبية الإنجليزية أقيمت في إنجلترا هذا العام. لقد كانت الألعاب الأولمبية تشكل أهمية للأجيال في العديد من الجوانب. حسنًا، هل يقتصر الأمر على الرياضة فقط؟ وحتى لو تم النظر إلى الأمر على هذا النحو، فإن الألعاب الأولمبية لها معنى مختلف.
وتهدف الأولمبياد التي تقام بمشاركة الرياضيين والصحفيين والمذيعين والمتفرجين من جميع أنحاء العالم إلى إحلال السلام بين الشعوب والدول. وفتحت المملكة المتحدة الباب قليلا أمام العالم في عام 2012 في هذا الاتجاه.
ومن ناحية أخرى، لا مفر من الحديث عن جوائز نوبل مع اتساع النوافذ العلمية. إنها إجبارية.. وصية ألفريد نوبل.. الهدف الفريد لجائزة نوبل هو تكريم من يخدمون الإنسانية.. وشهد عام 2012 تكريم أستاذين في الاقتصاد الأمريكي. ألفين روث ولويد شابلي، سيتقاسمان الجائزة البالغة قيمتها 1.2 مليون دولار التي فازا بها عن دراسة "نظرية التخصيصات المستقرة وممارسة تصميم السوق". ولا مفر من أن يقدر نوبل هذه المساهمة العظيمة في عالم الاقتصاد.
شهد العام الماضي العديد من التطورات في المجال الطبي، أهمها على الإطلاق علاج الخلايا الجذرية. تمكن العلماء الأمريكيون من علاج تلف القلب لدى المرضى الذين يعانون من النوبات القلبية باستخدام الخلايا الجذرية المستخرجة من قلوبهم. ويتم تحقيق هذه النتيجة عن طريق نقل حوالي 25 مليون خلية جذرية تمت إزالتها في بيئة معملية إلى الأوردة المحيطة بالقلب. إنه اختراع يحتاج إلى التقدير!
ومن ناحية أخرى، فإن كل تراجعات اقتصادية جديدة، وركود، وكذلك صراعات سياسية، وسلبيات العلاقات الدولية تعود إلى كل فرد يفكر مليًا في العالم كضغط. ولذلك فإن الاختراعات الطبية سيكون لها انعكاسات مفيدة في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. حياة أكثر سعادة، حياة أكثر توازنا من شأنها أن تبقي الأداء في أعلى مستوى، وسوف توزع على الأرض بشكل مفيد.
في هذه المرحلة هناك العديد من التحسينات اللطيفة التي لا يمكننا ذكرها أعلاه، ألوان الكون تفتح نوافذها. وبالتالي، فإننا ندين بالشكر كإنسانية لهذه التحسينات اللطيفة التي تفتح نافذة مختلفة قليلاً حيث يمكننا أن نشهد هذه التحسينات، الخروج من الحروب، صراعات الدول، أصوات الصواريخ..
والآن، 2013، نافذة مجهولة.. إنها حقيقة يمكن التنبؤ بها، وهي أن تقليل بكاء الأطفال هي أمنيتنا جميعًا.. أن نترك عالمًا تحكمه العدالة والإنسانية إلى القرون القادمة. اليوم دور الأذكياء اللامعين هو تزويد كل قارة بآراء مبتكرة ومفعمة بالأمل.. نعم، لا نعرف ما يحمله العام الجديد.. ولكن ينبغي تقدير جمال ومعجزة كل لحظة.. والآن الزمن.. رسم العام الجديد بأجمل الألوان هو دور وجهات نظر الإنسانية…



